مركز الأبحاث العقائدية
32
موسوعة من حياة المستبصرين
( 5 ) أحمد غزالي ( شافعي - أندونيسيا ) ولد في أندونيسيا بمدينة « لمبونغ » ، وترعرع في أسرة شافعيّة المذهب ، ولكنّه عندما بلغ مرحلة الرشد لم تشغله المغريات الدنيويّة واللذات المادّية عن البحث حول صحّة معتقداته الدينيّة التي ورثها من البيئة التي كانت تحيطه ، فهو وإن تلقّى المذهب الشافعي من آبائه ، ولكنّه أحبّ أن يتحرّر من التقليد الأعمى ، وأن يشيّد لنفسه معتقداً مبتنياً على الأدلّة والبراهين ، فتوجّه إلى دراسة المذاهب حتّى تبيّن له أحقيّة مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ونقاء تراثهم الإسلامي فاعتقد بولاية خير البريّة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ثمّ التحق بالمعهد الإسلامي في مدينة « بإنجيل » فأتمّ فيه دورة دراسيّة كاملة ، ثمّ طلباً للمزيد من المعرفة لمذهب التشيّع شدّ الرحال إلى مدينة قم في إيران ليحيط أكثر علماً بمعارف ومبادىء أهل البيت ( عليه السلام ) . شهادة القرآن بطهارة أهل البيت ( عليهم السلام ) : إنّ من أهمّ الأمور التي دعت « أحمد غزالي » إلى التأمّل في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) هي العناية الربانيّة بأهل البيت ( عليهم السلام ) وذكر فضائلهم في القرآن ، والتصريح بطهارتهم في قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 33 .